سيبويه

201

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

أنك تدخل في فاعلة علامة التأنيث وتكون عشرة بعدها بمنزلتها في خمس عشرة ، وذلك قولك حادية عشرة وثانية عشرة وثالثة عشرة ، وكذلك جميع هذا إلى أن تبلغ تسع عشرة ومن قال خامس خمسة ، قال خامس خمسة عشر وحادي أحد عشر وكان القياس أن تقول حادي عشر أحد عشر لأنّ حادي عشر وخامس عشر بمنزلة خامس وسادس ولكنه يعني حادي ضمّ إلى عشر بمنزلة حضرموت ، قال تقول حادي عشر فتبنيه وما أشبهه كما قلت أحد عشر وما أشبهه ، فان قلت حادي أحد عشر فحادي وما أشبهه يرفع ويجرّ ولا يبنى لأن أحد عشر وما أشبهه مبنى فان بنيت حادي ، وما أشبهه معها صارت ثلاثة أشياء اسما واحدا ، وقال بعضهم تقول ثالث عشر ثلاثة عشر ونحوه وهو القياس ولكنه حذف استخفافا لأن ما أبقوا دليل على ما ألقوا فهو بمنزلة خامس خمسة في أن فيه لفظ أحد عشر كما أن في خامس لفظ خمسة لمّا كان من كلمتين ضمّ أحدهما إلى الآخر فأجرى مجرى المضاف في مواضع صار قولهم حادي عشر بمنزلة خامس خمسة ونحوه وانما حادي عشر بمنزلة خامس ، وليس قولهم ثالث ثلاثة عشر في الكثرة كثالث ثلاثة لأنهم قد يكتفون بثالث عشر ، وتقول هذا حادي أحد عشر إذا كنّ عشر نسوة معهن رجل لأن المذكّر يغلب المؤنّث ، ومثل ذلك قولك خامس خمسة إذا كنّ أربع نسوة فيهن رجل ، كأنك قلت هو تمام خمسة ، وتقول هو خامس أربع إذا أردت أنه صيّر أربع نسوة خمسة ولا تكاد العرب تكلّم به كما ذكرت لك ، وعلى هذا تقول رابع ثلاثة عشر كما قلت خامس أربعة عشر ، وأمّا بضعة عشر ، فبمنزلة تسعة عشر في كلّ شئ وبضع عشرة كتسع عشرة في كلّ شئ . [ باب المؤنّث الذي يقع على المؤنّث والمذكّر وأصله التأنيث ] فإذا جئت بالأسماء التي تبيّن بها العدة أجريت الباب على التأنيث في التثليث إلى تسع عشرة ، وذلك قولك له ثلاث شياه ذكور وله ثلاث من الشّاء فأجريت ذلك على الأصل لأن الشاء أصله التأنيث وان وقعت على المذكّر كما أنك تقول هذه غنم ذكور فالغنم مؤنّثة وقد تقع على المذكّر ، وقال الخليل قولك هذا شاة بمنزلة قوله تعالى ( هذَا *